في إطار تبادل التجارب وتقريب الصورة للطلاب، قام فريق دايزين بحوار مع أحد الطلبة المغاربة حول موضوع الدورة الدراسية بالخارج والمعروفة ب “Auslandssemester”. عدنان طالب مغربي بألمانيا يتواجد حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية في إطار القيام بدورة دراسية.

1. إقبالك على القيام بدورة دراسية بأمريكا هل كان اختيارا شخصيا أم ضرورة فرضتها الدراسة؟
قبل الإجابة على سؤالك أريد أن أتقدم بالشكر إلى فريق دايزين على استضافتهم لي في “راديو دايزين” ومشاركتي في برنامج °Dayzine360.
بالنسبة لسؤالك، إقبالي على هكذا تجربة جاء عبر عدة مراحل من أهمها اندماجي في المجتمع الألماني بحيث استطعت أن أبني علاقات جيدة مع زملائي الطلبة الألمان والأساتذة في الجامعة، هذا ساعدني كثيرا في أن يكون عندي إلمام بموضوع “Auslandssemester” طبعا بالإضافة إلى عروض الجامعة التي أدرس بها في هذا المجال. لكن تبقى هذه الخطوة من اختياراتي الشخصية لم يفرضها علي أحد.

الدورة الدراسية بالخارج: جربوا ولا تخافوا2. حتى يتم توضيح الصورة أكثر للطلبة، كيف وأين تم جمع المعلومات حول القيام بهذه الدورة الدراسية؟
كيفية البحث بسيطة، كما هو معلوم كل جامعة لها مركز يدعى “International Office” الذي بدوره يحتوي على جناح “Auslandsamt”. هذا الأخير يحتوي على كافة المعلومات المتعلقة بالدورات الدراسية في الخارج، فيه استفسرت عن الأمر ليتم تزويدي بلائحة الجامعات ذات الشراكة مع الجامعة التي أدرس بها. بعدها سألت زملائي ممن سبقوني في هذه التجربة عن كافة المراحل والأشياء التي عايشوها حتى أستفيد منهم. كخطوة أخيرة تم ربط الاتصال بالجامعة التي أدرس بها والجامعة التي ستستقبلني لكي أتقدم إليها بالطلب والوثائق، بعد فترة توصلت برد القبول، ثم بعدها مباشرة تقدمت بطلب التأشيرة في السفارة الأمريكية.

3. كيف استطعت تمويل هذا السفر؟ هل يوجد مثلا منح أو جهات ممكن أن تمول “Auslandssemester”؟
من حسن حظي أن الدراسة بالجامعة الأمريكية كانت بالمجان باستثناء الإقامة والمأكل حيث خصصت لهما قدرا من المال ادخرته من العمل.طبعا هناك منح من جهات مختلفة مثل “DAAD ” أو الجمعيات الخاصة…. كل ما يتطلبه الأمر هو المبادرة والبحث من طرف الطالب فتذكرة الطائرة مثلا تم دفعها من طرف إحدى الجمعيات التي تدعم الطلبة المقبلين على القيام بدورات دراسية في الخارج ….إذن مرة أخرى يجب على الطالب البحث فمن جد وجد.

4. ما الذي استفدته من هذه التجربة سواءا على المستوى الدراسي أو الشخصي ، وبما ذا تنصح الطلبة المقبلين على نفس الخطوة؟
بكل صراحة لن أنسى أبدا هذه التجربة٫ لقد زادتني ثقة في النفس وجعلت لي دورا في الحياة٫ جعلتني أتعرف على ثقافات ولغات مختلفة وأتعايش معها٫ساعدتني في أن أتغلب على الخوف وأن أجتهد أكثر لإنهاء دراستي في التخصص الذي أحب “Landscape Architecture” والذي يعتبر أحد الاختصاصات المهمة في جامعة (University of Cincinnati) حيث أدرس. أقول لكل من يريد أن يحدو حدوي من الطلبة المغاربة في ألمانيا، جربوا ولا تخافوا فأنتم قطعتم شوطا بقدومكم لألمانيا وباستطاعتكم قطع أشواط أخرى.

أتمنى التوفيق لكافة الطلبة المغاربة ومزيدا من النجاح والازدهار لدايزين.